fbpx

قد يكتفي الكثير من الطلاب بالحصول على درجة البكالوريوس أو الليسانس ويرغبون في البدء بحياتهم المهنية، وفي الحقيقة كثير من المهن لا تتطلب أكثر من ذلك، بل أن من وقت لآخر نرى نماذج لمشاهير في مجال المال والأعمال من أغنى رجال وسيدات العالم ولم يكملوا حتى المرحلة الجامعية الأولى، أي لم يحصلوا على البكالوريوس أو الليسانس.

ولكن تذكر عزيزي القاريء أن هؤلاء لا يشكلون سوى نسبة ضئيلة جدًا جدًا من أعداد الخريجين بل ومن تعداد البشر، فكم فيسبوك لدينا وكم جوجل وكم آبل؟ إنهم أشخاص معدودين على أصابع اليد الواحدة بين مليارات البشر. بل تأمل كم من خريج في عائلتك أو الحي السكني الذي تسكن فيه ومرت السنوات ولم يستطع الحصول على وظيفة أو البدء في مشروعه الخاص.

والسبب في ذلك ببساطة هو التزايد الكبير في أعداد الحاصلين على البكالوريوس أو الليسانس من عام لآخر، فقديما كان من النادر أن تجد ليس حاصلا على البكالوريوس والليسانس بل ربما حاصل على الثانوية العامة في الحي الذي تسكن فيه. ومع مرور الوقت وتطور جميع دول العالم في مجال التعليم، أصبح من العادي جدا الحصول على البكالوريوس أو الليسانس في تخصص ما، بل أنه الآن أمر روتيني في حياة الانسان كإلزامية الحصول على الشهادة الابتدائية.

لذلك فاتجهت العديد من النقابات في دول كثيرة منها حتى الدول النامية تشترط  على الفرد لفتح عيادة على سبيل المثال الحصول على دبلوم دراسات عليا أو ماجستير في الطب! ومع تزايد أعداد الحاصلين على دبلومات الدراسات العليا والماجستير والدكتوراة، بات من الضروري لتتمكن من الحصول على فرصة عمل أن تكمل دراستك بالحصول على دبلومه مهنية أو تخصصية أو ماجستير في تخصصك حتى يتحسن ترتيبك وسط جموع الخريجين وتزداد فرصك في الحصول على مكان بشركة أو مدرسة أو بنك أو جامعة …! على سبيل المثال يتجه العديد من خريجي جميع الكليات للحصول على ما يسمى “الدبلومة العامة التربوي” أو “الدبلومة التربوية” أو “الدبلوم العام في التربية” وهو برنامج للدراسات العليا قد يستغرق عام أو عامين حسب اللائحة الداخلية بكل كلية، وفي هذا البرنامج يجلس خريج الهندسة بجانب خريج الآداب بجانب خريج الزراعة … بجانب العديد من التخصصات الأخرى؛ ويدرس الجميع مواد تؤهلهم للعمل في مجال التدريس، ومواد أخرى أكثر تخصصية في مجالهم؛ بحيث يتخصص كل خريج في تدريس مجال تخصصه الأول، فيتخصص خريج الآداب في تدريس العربي والدراسات الاجتماعية، ويتخصص خريج العلوم والزراعة … الخ في تدريس المواد العلمية المقابلة لتخصصاتهم أيضًا.

وبذلك تزداد فرص الفرد في الحصول على عمل سواء بشهادته الجامعية الأولى البكالوريوس أو الليسانس، أو كمعلم لمادة تخصصه الأول! كما تتيح تلك الشهادة مواصلة الدراسات العليا للماجستير والدكتوراة بعد ذلك كأي خريج من كلية التربية، ولا شك أنه عند التقدم لوظيفة معينة سيتم تفضيل الحاصل على شهادة أعلى بتقدير أعلى!

أضف لذلك أن فترات وخبرات الدراسة تساعد على نموك المهني وازدياد قدراتك حتى وإن كنت تعمل بالفعل، وبالطبع إذا كنت تحلم بالعمل في دولة أخرى غير الدولة التي نشأت أو تعلمت فيها فلا شك أنه يجب عليك الحصول على المزيد من الدراسات العليا، بل والالتحاق بالدورات التدريبية التي تزيد من اتقانك للغات ومهارات العصر كاستخدام تكنولوجيا المعلومات وغيرها.

error: المحتوى محمي