ما هو الانتحال العلمي عند كتابة بحث أو رسالة وكيف يمكن تفاديه؟!

نسمع كثيراً عن الانتحال أو ما يعرف بالانجليزية plagiarism وأخيراً نال الموضوع اهتمام بالغ في دولنا العربية وخاصة مصر، إذ لم يكن يلقى نفس الاهتمام في السابق، وذلك لكثرة المشكلات التي يواجهها كل من يعمل في حقل البحث العلمي حتى من يكتب بالعربية لكن المشكلة الأكبر يواجهها من يكتب بالانجليزية وينشر دولياً، لما يتوجب على عمله اجتيازه من مراحل مراجعة وكشف للانتحال، والذي يمكن أن يتسبب إن وجد بأنواعه المختلفة في عواقب منها رفض نشر البحث، وقد ترسل المجلة لمجلات أخرى ودور نشر حالتك وتمنعك من النشر في أي منها وقد يعاني بسببك زملاء آخرين من نفس مؤسستك عندما يتقدمون ببحوثهم للنشر، كذلك فمن المخاطر التي قد يواجهها طالب الماجستير والدكتوراة ليس فقط رفض دراسته بل وربما في بعض الحالات إلغاء تسجيله. إذن ما هو الانتحال العلمي وما أنواعه؟

الإنتحال العلمي هو الاقتباس للنصوص والأشكال والاحصاءات بل والأفكار دون الكتابة بأسلوبك العلمي الخاص بك بالإضافة للإشارة إلى صاحب المصدر. وهناك أربع أنواع رئيسة للانتحال:


الأول: هو الانتحال المباشر أو قل الصريح أي أنك تنقل نص أو شكل أو فكرة كما هي دون الإشارة بطريقة مناسبة وصحيحه للمصدر الأصل.

الثاني: هو ما يمكن أن نسميه إعادة التدوير أو الانتحال الذاتي، وذلك بإعادة نشر نفس فكرتك أنت أو بحثك في أكثر من مجلة.

الثالث: يمكن أن نطلق عليه الانتحال بفن الفسيفساء، هذا النوع يشيع خطأ أنه طريقة لتجنب الانتحال لكنه طريقة للانتحال وليس تجنبه، فالبعض يقول لك لتتجنب الانتحال ابحث عن المترادفات واستبدلها من النص مع بقاء نفس المعنى والفكرة.

الرابع: قد يكون انتحال غير مقصود، فقد تكتب باسلوبك مستخلصاً الأفكار ولا تنقلها كما هي ولا تعتمد النوع السابق من الانتحال لكنك تنسى في النهاية الاشارة للمصدر بالطريقة الصحيحه للتوثيق.
لذللك ولتجنب الوقوع في الانتحال وإخراج كتابتك بأسلوبك إحرص على اتباع النصائح التالية:


الأولى: عند كتابة مقدمة الخطة أو فصول الاطار النظري والدراسات السابقة إحرص على رسم تصور ذهني وخطة لسير الكتابة من أول سطر حتى تنتهي، ولا بأس أن يكون هذا الرسم الموضح لمحاور كتابتك أمامك أثناء إنجاز كل محور.

الثانية: هي تلخيص الأفكار ثم اكتبها ليس فقط بأسلوبك لكن وضح في سياق استخلاصك ما الرابط بين بحثك الجديد والمصدر الذي توثق منه وما يمكنك الاستفاده منه ولا تنسى الاشارة للمصدر بكتابة التوثيق المناسب.

الثالثة: إقرأ أولاً ليس بهدف التوثيق وكتابة خطة بحثك أو فصل في دراستك، وأثناء قرائتك خصص كراسة لكتابة أفكار مستخلصة من قراءاتك مع الاشارة للمصادر أولاً بأول لتجنب الخطأ في التوثيق عند الكتابة.

الرابعة: تأكد أنك تكتب فهمك وبمفرداتك الخاصة وليس نقلاً عن مصدر ثانوي وثق من المصدر الأصل وليس مجرد استبدال واستخدام للمترادفات، ولا تخشى من فقدان قوة الصياغة للفكرة الأصلية.

الخامسة: تذكر، إعادة الفكرة وصياغتها باسلوبك وربطها بموضوعك لا يعفيك من التوثيق والاشارة للمصدر الأصل.

السادسة: تذكر أن أي معلومة لها صاحب ولها طريقة لتوثيقها، حتى مكالمات التليفون ومشاركات فيسبوك وتقارير وفضفضات الصحف الألكترونية ومنتدى فتكات إن استعنت بها مع أنني أوصيك بتقليل ذلك كلما أمكن.

السابعة: تذكر أن الانتحال ليس فقط في المقدمة والفصول النظرية، فبرامج الانتحال وأعين الفاحصين تراجع أيضاً باقي أجزاء عملك، ولا يجب حتى عند كتابة وتوصيف اجراءاتك أو أسئلة بحثك أو غيرها الاستعانة بتراكيب لغوية هي أسلوب باحث آخر.

الثامنة: قم ببناء قائمة المراجع بالتزامن مع الكتابة ولا تتركها للنهاية فتنسى بعض المراجع.

التاسعة: إذا انتابك الشك عندما تعلق في تشابه فكرتك مع مرجع طالعته، وثق، فضل المرجع الأصل وحقه على نفسك. ولا تقل هناك كثير من الزملاء لم يكترس بكل ذلك ولم يواجه أي مشكلات. وراجع على هذا الموقع للمزيد عن تجنب الوقوع في الانتحال العلمي:
http://plagiarism.org

العاشرة: لا تنقل هذا البوست كما هو وتنهيه بكلمة “منقول”، فذلك إنتحال لما احتواه من لغة خاصة بكاتبه.

شير وماتعملش قص ولصق. تحياتي وتمنياتي بالتوفيق. د. حسين عبد الفتاح